الزمخشري

336

الفائق في غريب الحديث

قدم عليه صلى الله عليه وآله وسلم خوخسرو صاحب كسرى فوهب له معجزة فسمى ذا المعجزة . هي المنطقة بلغة أهل اليمن كأنها سميت بذلك لأنها تلى عجز المتنطق . على رضى الله تعالى عنه قال يوم الشورى : لنا حق إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى . هذا مثل لركوبه الذل والمشقة وصبره عليه وإن تطاول ذلك وأصله أن الراكب إذا اعرورى البعير ركب عجزه من أصل السنام فلا يطمئن ويحتمل المشقة . وأراد بركوب أعجاز الإبل كونه ردفا تابعا وأنه يصبر على ذلك وإن تطاول به . ويجوز أن يريد : وإن نمنعه نبذل الجهد في طلبه فعل من يضرب في ابتغاء طلبته أكباد الإبل ولا يبالي باحتمال طول السرى . ( عجم ) ابن مسعود رضى الله تعالى عنه ما كنا نتعاجم أن ملكا ينطق على لسان عمر . أي كنا نفصح بذلك إفصاحا . ونحوه قول علي رضي الله عنه : كنا أصحاب محمد لا نشك أن السكينة تنطق على لسان عمر . ( عجى ) الحجاج قال لأعرابي من الأزد : كيف بصرك بالزرع قال : إني لأعلم الناس به قال : صفة لنا . قال : الذي غلظت قصبته وعرضت ورقته والتف نبته وعظمت سنبلته . قال : إني أراك بالزرع بصيرا . قال : إني لما عاجيته وعاجاني . المعاجاة : تعليل الصبي باللبن أو غيره . قال : إذا شئت أبصرت من عقبهم يتامى يعاجون كالأذؤب جعل ذلك مثلا لمعاناته أمر الزرع ومزاولته له . ( عجب ) في الحديث : كل ابن آدم يبلى إلا العجب . عجب هو العظيم بين الأليتين يقال : إنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى ويقال له العجم أيضا . رواه اللحياني وروى الفتح والضم فيهما .